قوله ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث» (¬١)، لا يدل انقطاع عمله أنه ينقطع عمل غيره عنه، ولهذا أجمع العلماء على وصول (¬٢) الحج والصدقة إليه، وقضاء الدين عنه، قال ﷺ: «الآن بردت جلدته» (¬٣).
ثم إن حقيقة الثواب لا فرق بين أن يكون ثواب حجٍّ، أو صدقة، أو وقف، أو صلاة، أو استغفار، أو قراءة القرآن (¬٤)، أو قضاء دين، فقدرة الله تعالى صالحة للرجل من غير فرق لمن أنصف، وتطابق الأحاديث التي رويت تدل دلالة ظاهرة على ذلك، والذي جاء في «الصحيحين» أن النبي ﷺ مرَّ بقبرين وشقَّ عسيبًا رطبًا، وجعل على هذا نصفًا، ووضع على القبر الآخر نصفًا، وقال: «إنَّه يهوِّن عليهما ما دام فيهما من بلولتهما شيء» (¬٥).
قال العلماء: إن الأشياء ما دامت على أصل خلقتها أو خضرتها وطراوتها تسبح الله تعالى حتى تجف رطوبتها وتزول خضرتها.
Rujukan halaman ini:اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 423 (SanadKitab #30061, hlm. urut 450)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.