في شرح مذهب مالك (¬١)، وينقض أيضًا في مذهب أحمد بن حنبل (¬٢) ومن تابعهما.
والقول الآخر: لا ينقض، وهو مذهب أبي حنيفة (¬٣) والشافعي (¬٤).
وأجمعوا أن الإنسان يأثم إذا التذَّ بلمسه ونظره.
وإذا كان الأمردُ الحسنُ الوجه صالحًا، قال بعض العلماء: لا بأس بمصافحته بغير شهوة، وكذلك النظر إليه. وعند بعضهم: لا يصافحه ولا ينظر إليه، ولا يخلو به، وسواء كان النظر والمصافحة بشهوة أو بغير شهوة خوفًا من الفتنة واقتداءً بالسنة.
واختار بعض العلماء أن لا يسمع الإنسان قراءته للقرآن.
وقد كان السلف الصالح إذا مرَّ أحدهم بغلامٍ حسن الوجه يفرُّ منه كفراره من الأسد؛ خوفًا على نفسه من الفتنة، فلا تتعرض أيها الغافل لهذه المحنة.
سألت جارية بشر الحافي عن باب حربٍ (¬٥) فأجابها، وكانت ذات منصب وجمال، ثم جاء بعدها غلام حسن الوجه فسأله، فأطرق بشر، فرد (¬٦) الغلام السؤال، فغمض الشيخ عينيه، فقال الفقراء للشاب: الباب بين