وكان ﷺ يعجبه أن يدعو ثلاثًا ويستغفر ثلاثًا (¬١).
وجاء في الحديث أيضًا: «إذا قال العبد: يا رب. ثلاثًا؛ يقول الله تعالى: لبيك عبدي. فيعجِّلُ من ذلك ما يشاءُ ويؤخِّرُ ما يشاء» (¬٢).
وقال ﷺ: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا وتستغفروا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى؛ فيغفر لهم» (¬٣).
وهذا الحديث وما يقاربه ليس هو مذكور لكي يتجرأ العبد على المعصية، فقد كادت المعصية أن تكون كفرًا؛ لما جاء في الحديث: إن المعاصي تزيد الكفر، وتنقص الإيمان، وتبعد العبد عن رحمة الملك الديان.
والمراد من الحديث أن العبد لا ييأس من رحمة الله تعالى؛ وإن كثرت ذنوبه، فيستغفر الله تعالى منها فيغفرها، وإن كثرت؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣].
وقال ﷺ: «رُبَّ ذنبٍ أدخلَ صاحبَه الجنةَ» (¬٤).