عليَّ؟ فقال ﵁: يا رب، أسألك أن تنجيني من النار، فمثلي لا يسألك الجنة.
قيل لأبي يزيد: لم لا سألت الله المعرفة وقت قال لك: ما تريد؟ قال: غرت (¬١) عليه أن يعرفه مثلي.
وقيل لبعض الصالحين وقد رأى فتح باب الكعبة: لم لا تدخلها؟ قال: أنا لا أرى نفسي أهلًا أن أطوف حول بيته، فكيف أدخله؟! (¬٢)
وقال أحد المشايخ إما أبو يزيد أو غيره -: لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبًا.
وقيل لإبراهيم بن أدهم: أنت خيرٌ أم الكلب؟ فقال: أنا خيرٌ من الكلب إن جزت الصراط، والكلب خيرٌ مني إن لم أجز. وكذلك قال أبو يزيد.
وكان عطاء السُّلمي يقول إذا وقع الغلاء والوباء: ما أصابكم هذا إلا بشؤمي، لو مات عطاء لاستراح الناس.
وكان أحد المشايخ إذا رأى من أصحابه فترةً يقول: ما أصابكم هذا إلا بإدباري أنا.
ودخل شيخ من الصوفية الحمام، وإذا بصغار يلعبون على بطونهم، فأراد صغيرٌ منهم أن يدخل خلوة الشيخ، (فقال له صغير آخر: لا تدخل، ففي الخلوة رجل يهودي. ثم جاء الخادم بثياب الشيخ) (¬٣) فوجده قد اصفرَّ، فقال له: ما بالك يا سيدي؟ قال: جاء صغير ليدخل الخلوة عليَّ فقال له صغير آخر (¬٤): لا تدخل ففي الخلوة رجل يهودي، فقلت في نفسي: لو لم يكن