الأبوان كافران (¬١)، والولد مسلم ينفق عليهما ما عاشا، ويزور قبرهما إذا ماتا (¬٢).
فإن قال الكافر لولده المسلم: امض بي إلى الكنيسة، أو إلى بِيَع اليهود، أو إلى شيء لا يرضي الملك المعبود. فلا يطعه؛ لقوله ﷺ: «لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق» (¬٣).
فإن قال لولده: أخرجني من الكنيسة وامض بي إلى البيت فليطعه ويريحه من الكفر.
وكذلك لا يطيع المسلم أحدًا من الأبوين المسلمين في ترك شيء فرضه الله عليه: كالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وغيره.
وكذلك إذا أمره بشراء (¬٤) محرم، أو بشرب خمر، وما يشبه ذلك مما فيه معصية الله تعالى، أو خروج عن سنة رسول الله ﷺ فلا يطعهما، فإن كان ما أمره به تطوعًا فليطعهما كصلاة التطوع، وصوم التطوع، والحج، والجهاد. فإن خالفهما وفعل شيئًا من التطوعات لم تقبل منه. فإن مات غازيًا لا يكتب شهيدًا، فمن أراد القبول فليطع الوالدين ولا يخرج عن طريق الرسول.
فإن مات أحد الوالدين كافرًا والعياذ بالله يغسله ولده المسلم (¬٥)