باب من العزلة وما يستحب فيها وما يبتدع
والبدعة أن يصحب الإنسان أهل الأهواء والمعاصي والفجور، ومن فيه أدنى بدعة، وكل عبد معتدٍ وكفور، ومتكبر وفخور؛ لأنه بصحبتهم يكون راضيًا بفعلهم وبدعتهم.
قال ﷺ: «من رضي بالفاحشة كمن فعلها» (¬١)، وقال: «من كثَّر سواد قوم فهو منهم» (¬٢)، وفي حديثٍ آخر: «يموت المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (¬٣)، واسمع قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾