Lewati ke konten

Kitab: Al-Lam' fil Hawadits wal Bida' · Pengarang: ابن بيدكين التركماني

Baca Juz الكتاب, halaman 592

  1. باب من العزلة وما يستحب فيها وما يبتدع

بغير دين (¬١)؛ لأنه ترك واجبًا، ورضي بالفاحشة، ومن رضي بالفاحشة كمن فعلها، ويقع سكوته تزكيةً لعملهم ولضلالتهم، وطلبًا لرضاهم، وتعظيمًا لدنياهم، ومن عظَّم حقيرًا فهو حقير عند الله تعالى.

قال الفضيل: لو أن رجلًا لا يأتي هؤلاء يعني السلطان ولا يزيد على الفرائض، هو أفضل من رجلٍ يخالط السلطان ويصوم النهار ويقوم الليل (¬٢).

وفي الخبر: «العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا في الدنيا، فإذا فعلوا ذلك ودخلوا في الدنيا فقد خانوا الرسل عند ذلك؛ فاعتزِلوهم واحذروهم» (¬٣).

قال الشيخ أبو العبَّاس رحمة الله عليه: ما رأيت العز إلا في رفع الهمة عن الخلق (¬٤).

فاعلم رحمك الله أن رفع الهمة عن الخلق هو ميزان الفقراء، وأحوال الرجال، وكما توزن الذوات كذلك توزن الأحوال والصفات: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: ٩] فيظهر الصادق بصدقه، والمدعي بكذبه ومَذْقه (¬٥). ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩]. وقد ابتلى الله تعالى بحكمته الفقراء الذين ليسوا بصادقين، بإظهار ما أخفوا من الرغبة وأسرُّوا من الشهوة، فطرحوا أنفسهم لأبناء الدنيا مباسطين لهم، موافقين لهم على

Rujukan halaman ini: اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 592 (SanadKitab #30061, hlm. urut 619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.