تعالى عبثًا، فإن وشم هذا الشيطان شيئًا من أطرافه بالقرآن فقد ارتكب فعلًا محرمًا يوجب له غضب الرحمن، ويخرجه عن طريق النبي ﷺ، وعن طريق أصحابه، وعن طريق أهل الخير والإيمان.
ويكره أن يكون الرجل ثائر الرأس واللحية؛ لما روي أن رجلًا دخل على النبي ﷺ وهو ثائر الرأس واللحية؛ فأشار إليه أن اخرج وأصلح رأسك، ففعل، ثم دخل على النبي ﷺ، فقال له: «أليس هذا خير من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان؟!» (¬١)، ويكره لبس الشعر، وإن كان قد لبسه بعض العباد، فهو مخالف لسنة خير (¬٢) العباد.
وقال الأوزاعي ﵀: لبس الصوف سنَّة في السفر، بدعة في الحضر (¬٣).
دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم وعليه جبة صوف، فقال له قتيبة: ما دعاك إلى لبس مدرعة الصوف؟ فسكت، فقال: أكلمك ولا تجيبني؟ فقال: أكره أن أقول: زُهدًا؛ فأزكي نفسي، أو أقول: فقرًا؛ فأشكو ربي (¬٤).
وقال ابن السماك لأصحاب الصوف: والله لئن كان لباسكم هذا موافقًا لسرائركم لقد أحببتم أن يطلع الناس عليها، ولئن كان مخالفًا لقد هلكتم (¬٥).
رأت عجوز شبابًا عليهم ثياب الصوف وهم جلوس يتضاحكون،