Lewati ke konten

Kitab: Al-Lam' fil Hawadits wal Bida' · Pengarang: ابن بيدكين التركماني

Baca Juz الكتاب, halaman 743

  1. باب: فيما يرى الإنسان لنفسه من حسن الحال وما يرى من أضغاث الأحلام

قال المؤلف: ما صارت الصدقة من أفضل الأعمال إلا لكونها نفع متعدي (¬١)، وتدخل السرور على قلوب الفقراء والمساكين، وهي من أخلاق الصالحين.

ومما يدلك على عظيم قدر الصدقة أن الله سبحانه أفرد بابًا في الجنة يدخل منه المتصدقون يعرف بباب الصدقة، وأهل الصلاة والصيام والذكر وغيره كثيرون، وأهل الصدقة قليلون (¬٢)؛ لأنه إذا عظم الشيء قلَّ فاعله، والصلاة والصوم والذكر نفعه على فاعله فقط، والصدقة نفعها على فاعلها وعلى غيره.

والصدقة تأتي من الرحمة والشفقة، وقد جاء في الحديث: «الرحماء يرحمهم الرحمن؛ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، من لا يَرحم لا يُرحم» (¬٣).

وأهل الخير يطلبون من الله تعالى لإخوانهم الآخرة، فكيف يبخلون عليهم بهذه الدنيا الداثرة. يحكى عن بعض الصالحين (- وقد ذهب عني اسمه -) (¬٤) أنه كان يعمل في صنعته كل يوم بدينار يتصدق به، ويُدَرْوِز (من بابين ثلاثة) (¬٥) كسيرات (يتعشى بهم وينام) (¬٦).

واعلم أن الأولياء لم يحبوا البقاء في الدنيا لأجل التمتع، بل لأجل التزود، فتزودوا بالصدقة والإيثار، (والطاعة والأذكار) (¬٧)، والذلِّ والانكسار؛ شوقًا إلى الله ﷿، وخوفًا من عذاب النار، ومن شرِّ يومٍ تتقلب فيه القلوب والأبصار، فوقاهم الله شرَّ ذلك اليوم، فتمتعوا بالخلود في الجنة، وبالنظر إلى الله العزيز الغفار.

Rujukan halaman ini: اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 743 (SanadKitab #30061, hlm. urut 770)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.