Lewati ke konten

Kitab: Al-Lam' fil Hawadits wal Bida' · Pengarang: ابن بيدكين التركماني

Baca Juz الكتاب, halaman 789

  1. باب: فيما يرى الإنسان لنفسه من حسن الحال وما يرى من أضغاث الأحلام

وقصَّ علينا أخبار أعدائه: كفرعون، وهامان، وقارون، وإبليس. وكأنه يقول: هكذا فلا تكونوا؛ فأبغضكم كما أبغضتهم، وأبعدكم كما أبعدتهم.

قال الله تعالى إخبارًا عن يونس ﵇: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. وهذه وليمة عقدت ليونس ﵇ ولم نشهدها، ولكن الله تعالى جعل لنا نصيبًا فيها؛ لأنه هو المخبر بقوله: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. قوله: فنادى في الظلمات، يعني: في ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت. ولم يكن ذلك نقصًا لمرتبته السنية.

وأنت أيها المؤمن! متى غلبت عليك النفس، ورأيتها تجور، وتكثر من المعاصي والفجور، فنادي في ظلمة النفس، وظلمة الطبع، وظلمة الهوى، ففرق بينك وبينه.

ثم اعلم بأن قول يونس ﵇: ﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ تنزيه، وتسبيح، واعتراف. ومن أثنى على عزيز، فقد تعرض للطلب منه، وإن لم يطلب، ولذلك أجابه (¬١) الحق ﷾ بقوله: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ [الأنبياء: ٨٨]. قال قائلهم:

إذا أثنى عليك المرء يومًا … كفاه من تعرضه الثناء

كريم لا يغيره صباح … عن الخلق الجميل ولا مساء

ومعنى الآية: أي من اضطر إلينا أجبناه، ومن أقبل علينا قبلناه.

فاضطر أيها العبد المملوك! لمولاك، وتوكل عليه، حتى يكون الغالب على ذكرك، فإن الخلائق لن يغنوا عنك من الله شيئًا، فمن أقبل بقلبه على الله تعالى؛ أقبل الله ﷿ بقلوب العباد عليه، ونظر بعين كرمه ومعرفته إليه.

Rujukan halaman ini: اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 789 (SanadKitab #30061, hlm. urut 816)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.