إلهي، أنت الذي تفضلت بالإحسان من قبل توجه (¬١) العابدين، وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين.
إلهي، اطلبني (¬٢) برحمتك حتى أصل إليك، واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك، يا من احتجب في سرادقات عرشه (¬٣) عن أن تدركه الأبصار، يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته، الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟
إلهي، بروزي في الآثار يوجب بُعد المزار، فاجمعني عليك بخدمة، توصلني إليك.
إلهي، ذلي قد ظهر بين يديك، وحالي لا يخفى عليك، منك أطلب الوصول إليك، وبك أستدل عليك، فاهدني بنورك إليك، وأقمني بصدق العبودية بين يديك.
إلهي، عميت عينٌ لا تراك عليها رقيبًا، وخسرت صفقة عبدٍ لم تجعل له (من حبك) (¬٤) نصيبًا.
إلهي، أمرت بالرجوع إلى الآثار، فارجعني إليها بكسوة الأنوار، وهدى الاستبصار حتى أرجع إليك منها، كما دخلت منك إليها: مصون