الثَّالِثُ: يَلزَمُ الحَاكِمَ قَسْمُ مَالِه الذي مِنْ جِنْسِ الدَّينِ (¬١)، وبَيعُ (¬٢) ما لَيسَ مِنْ جِنْسِهِ (¬٣)، ويَقسِمُهُ (¬٤) على الغُرَمَاءِ بِقَدْرِ دُيُونِهم (¬٥).
آبقٍ، صَحَّ، ولو لم يقدِر على أخذِه، أو تلِفَ، فعليه. وإن بان تلفُها حينَ استرجاعِها، بطَلَ الرُّجوع. صوالحي [¬١].
(¬١) قوله: (الثالث: يلزمُ الحَاكِمَ قَسْمُ مالِه الذي من جِنسِ الدَّين) الثالث من الأحكَام المتعلِّقة بالحَجر: أنه يلزمُ الحاكِمَ قَسْمُ مالِ المُفلِس المَحجورِ عليه، الذي من جنسِ الدَّين.
(¬٢) قوله: (وبيعُ) بالرفع، عطف على فاعل «يلزم».
(¬٣) قوله: (ما ليسَ من جِنسِه) أي: الدَّين بنقدِ البلد، أو غالبِه رَواجًا، أو الأصلَحِ، وأن يكونَ بثمن مثلِه، أو أكثرَ. والعِبرةُ بوقتِ البَيع لا بوقتِ الشراء، ولا يجوزُ بدونِ ثمنِ المثل. قال في «شرح الإقناع»: لكن مُقتَضَى ما يأتي في الوَكالة أنه يصح، ويُضمَنُ النَّقص. انتهى. عثمان [¬٢].
(¬٤) قوله: (ويقسِمُهُ) أي: يقسِم ثمنَ ما بيعَ.
(¬٥) قوله: (على الغُرمَاءِ بقَدرِ دُيُونِهم) بالمحاصَّة على قدرِ دُيونِهم؛ لأنه ﷺ لما حجَرَ على مُعاذٍ، باعَ مالَه في دينِه، وقسمَ ثمنَه بين غُرمائِه [¬٣]. ويكون ذلِك على الفَور؛ لأن في تأخِيرِه مَطلًا وظُلمًا لأربابِ الدُّيون. ومَنْ دينُه غَيرُ جنسِ الأَثمانِ المَوجُودَةِ، ورَضِي الأخذَ من الموجُود، جاز؛ حيثُ لا