ومعَ عَدَمِ الحَاجَةِ (¬١): يأكُلُ ما فَرَضَهُ لَهُ الحَاكِمُ (¬٢).
ولِزَوجَةٍ (¬٣)، ولِكُلِّ مُتَصَرِّفٍ في بَيتٍ (¬٤): أن يَتَصَدَّقَ مِنهُ (¬٥)، بِلا إذنِ صَاحِبِهِ (¬٦)، بِمَا لا يَضُرُّ (¬٧)، كرَغِيفٍ ونَحوِهِ (¬٨)،
الوليُّ غنيًا، لم يجُز له الأكلُ من مالِ اليتيم؛ لقوله تعالى ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ [النِّساء: ٦] هذا إن لم يكن أبًا؛ لأن الأب له أن يتملَّكَ من مالِ ولدِه ما شاء. انتهى. الوالد، وزيادة.
(¬١) قوله: (ومعَ عدَمِ الحَاجَة) إلى الأكل؛ بأن كان غنيًا.
(¬٢) قوله: (يأكُل ما فرَضَه) أي: قدَّره (له الحاكِم) ولو كان غَنيًا. وعُلِم منه: أن للحاكِم فرضَه، لكن لمصلَحَةٍ. فإن لم يَفرِض له شيئًا، لم يأكُل منه، أي: لم يجُز له الأكل؛ لقوله تعالى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ [النِّساء: ٦]. ما لم يكن أبًا. قال الشيخ تقي الدين: الوكيلُ في الصَّدقة لا يأكلُ منها شيئا لأجل العمل. ح ف.
(¬٣) قوله: (ولزوجَةٍ) غيرِ مأذونٍ لها بالصَّدقة.
(¬٤) قوله: (ولكِلِّ متَصرِّفٍ في بيت) من جاريةٍ، وغُلام، وقَريبٍ، وأَجير، ونحو ذلك.
(¬٥) قوله: (أن يتصدَّقَ منه) أي: من القُوت.
(¬٦) قوله: (بلا إذنِ صَاحِبه) أي: صاحِبِ البيت.
(¬٧) قوله: (بما لا يَضُرُّ) صاحبَ البيت.
(¬٨) قوله: (كرغيفٍ ونحوه) من بعض طعام، وفلس، وبيضة؛ لأن ذلك مما جرت العادة بالمُسامحة فيه؛ لحديث عائشة ترفعه: «إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها، غيرَ مفسِدَة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجرُ ما