وهِيَ: أن يَشتَرِكَ اثنَانِ (¬١) فأكثَرُ، في مَالٍ يَتَّجِرَانِ فِيهِ، ويَكُونَ الرِّبحُ بَينَهُما بحَسَبِ ما يَتَّفِقَان (¬٢).
وشُرُوطُها أربَعَةٌ:
الأوَّلُ: أن يَكُونَ رَأسُ المَالِ مِنْ النَّقدَينِ (¬٣) المَضرُوبَينِ (¬٤)، الذَّهَبِ والفِضَّةِ (¬٥)، ولو لَمْ يتَّفِقِ الجِنْسُ (¬٦).
(¬١) قوله: (وهي أن يشترك [¬١] اثنان) مُسلِمان، أو أحدُهما. ولا تُكره مشاركَةُ كِتابيٍّ لا يلي التصرُّف، وتُكرَه مع كافِرٍ ليسَ بكتابِيٍّ، كالمَجوسيِّ، والوثنيِّ ومن يعبدُ غيرَ اللَّه. وظاهره: ولو كان المُسلِمُ يلي التصرُّفَ، كما في «شرح الإقناع»، وتكره معاملةُ مَنْ في مالِه حَلالٌ وحَرامٌ يُجهَل. عثمان [¬٢].
(¬٢) قوله: (ويكونَ الرِّبحُ بينَهُما بحَسَبِ ما يتَّفِقَان) عليه من التجزُّؤ، كأن يكون لأحدِهِما الثُّلث، والثُّلث للآخر، أو يكونَ بينهُما مناصَفةً، ونحو ذلك. صوالحي.
(¬٣) قوله: (أن يكونَ رأسُ المَال من النَّقدَين) الذَّهب أو الفِضَّة.
(¬٤) قوله: (المَضرُوبَين) أي: مسكُوكَين، ولو بسِكَّةِ كُفَّار.
(¬٥) قوله: (الذَّهبِ والفِضَّة) بالجر بدل من «النَقدين» ويصِحُّ رفعُهما؛ خبر لمبتدأ محذوف، أي: وهما الذهب والفضة.
(¬٦) قوله: (ولو لم يتَّفِقَ الجِنسُ) أي: لا يُشتَرطُ أن يكونَ مالُ الشَّركة جِنسًا واحِدًا، ولا صِفةً، ولا قدرًا، بل يجوزُ إن أحضَر أحدُ الشَّريكين ذَهبًا والآخَرُ