الثَّانِي: أنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا (¬١) مَعْلُومًا (¬٢)، ولا يُعتَبَرُ: قَبضُهُ (¬٣) بالمَجلِسِ (¬٤)، ولا: القَبُولُ (¬٥).
الثَّالِثُ: أن يُشتَرطَ (¬٦) للعَامِلِ جُزءٌ مَعلُومٌ مِنْ الرِّبحِ (¬٧).
(¬١) قوله: (الثَّانِي: أن يكونَ مُعيَّنًا) بأن يكونَ المالُ مُعيَّنًا، ف «معينًا» خبر يكون المحذوف اسمها. فلا تصِحُّ: ضَارِب بأحدِ هَذين الكِيسَين، تساوَى ما فيهِما أو اختَلف، عَلِمَا ما فيهما أو جَهِلاه؛ لأنها عقدٌ تمنعُ صحَّته الجَهالَةُ، فلم تجُز على غيرِ مُعيَّن، كالبَيع. انتهى. الوالد.
(¬٢) قوله: (معلومًا) قدرُه. فلا تصِحُّ بصُبَرةِ دَراهِم أو دَنانِير؛ إذ لابدَّ من الرَّجوع إلى رأس المال عندَ الفَسخ، ليُعلَم الرِّبحُ، ولا يُمكِن ذلك مع الجَهل. م ص [¬١].
(¬٣) قوله: (ولا يُعتَبرُ قَبضُه) أي: ولا يُعتبر لمُضارَبةٍ قَبضُ العَامِل المَالَ.
(¬٤) قوله: (بالمَجلِس) فتصح، وإن كانَ المالُ بيدِ ربِّه؛ لأنَّ مورِدَ العَقدِ العَملُ. ع ب [¬٢].
(¬٥) قوله: (ولا القَبولُ) أي: ولا يُعتبر لمضَارَبةٍ قوله: قَبِلتُ، ونحوه، فتَكِفي مباشرتُه للعَمل، ويكون قَبولًا لها، كالوكالة. ع ب [¬٣].
(¬٦) قوله: (أن يُشتَرطَ) بالبناءِ للمجهُول. أي: أن يَشتَرِط المُضَارِبُ.
(¬٧) قوله: (للعَامِل جُزءٌ معلومٌ من الرِّبح) كنِصفٍ، أو ثلثٍ، أو رُبعٍ، أو سُدُسٍ، أو جُزءٍ مِنْ أحدَ عَشَر جُزءًا من الرِّبح.