والنَّظَرُ في المِرَآةِ (¬١). والتَّطَيُّبُ بالطِّيبِ (¬٢).
مخالفًا؛ لما روي: «من قص أظفاره مخالفًا، لم ير في عينيه رمدًا» [¬١] وفسَّره ابنُ بطَّة بما ذكر. ويستحب غسلها بعد قصها تكميلًا للنظافة. ويكون ذلك يومَ الجمعة قبل الصلاة، أو يوم الخميس آخر النهار. وقد أخذ بعضُهم من كلِّ أصبع الحرفَ الأوَّلَ، فرمز لليمين بقوله: خوابس، ولليسرى بقوله: أوخسب. فالخاء في خوابس للخنصر، والواو للوسطى، والألف للإبهام، والباء للبنصر، والسين للسبابة، ثم الألف للإبهام، والواو لوسطى اليسرى، والخاء لخنصرها، والسين لسبابتها، والباء لبنصرها. هذه الطريقة لإمامنا، ومشى عليها الغزالي من الشافعية. وطريقةٌ أخرى اعتمدوها السادة الشافعية، وهي أن يبتدئ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى. قال رسول اللَّه ﷺ: «الفطرة أي السنة خمسٌ: الختان، والاستحداد، وقصُّ الشارب، وتقليمُ الأظفار، ونتفُ الإبط». متفق عليه [¬٢].
والاستحداد حلق العانة.
(¬١) قوله: (والنظرُ في الِمرآة) أي: يسنُّ النظر في المرآة، ويقول ما ورد: «اللهم كما حسنت خَلقي فحسِّن خُلقي، وحرِّم وجهي على النار» [¬٣].
(¬٢) قوله: (والتطيُّب بالطِّيب) بالرفع، عطف على «حلق»، والطيب ما له ريحٌ