وقَبلَ الحَصْدِ: يُخَيَّرُ (¬١) بَينَ تَرْكِهِ (¬٢) بأُجرَتِهِ (¬٣)، أو: تَمَلُّكِهِ (¬٤) بِنَفَقَتِه، وهِيَ مِثلُ البَذْرِ، وعِوَضِ لَوَاحِقِهِ (¬٥).
وإنْ غَرَسَ (¬٦) أو بَنَى في الأَرْضِ: أُلزِمَ بِقَلْعِ غَرْسِهِ وبِنَائِهِ (¬٧)، حتَّى (¬٨)
وليسَ له تملُّكُ الزَّرع بعدَ حصَادِه؛ لأنه انفصَل عن مِلكِه. ع ب [¬١].
(¬١) قوله: (وقبلَ الحَصدِ يُخيَّرُ) ربُّ أرضٍ قَدَرَ عليها من غَاصِبٍ.
(¬٢) قوله: (بين تَركِه) أي: الزرعِ في أرضِه إلى الحَصادِ.
(¬٣) قوله: (بأُجرَتِه) أي: أُجرَةِ مثلِه.
(¬٤) قوله: (أو تَملُّكِهِ) أي: الزرع (بنفقَتِه، وهَي مِثلُ البَذْر).
(¬٥) قوله: (وعِوضِ لواحِقِه) من حَرثٍ، وسَقيٍ، ونحوِهما.
(¬٦) قوله: (وإن غَرَسَ) غاصِبٌ.
(¬٧) قوله: (أُلزِمَ بقَلعِ غَرسِه وبنائِه) لحديث: «ليسَ لعرقٍ ظَالمٍ حقٌّ». رواه الترمذي وحسنه [¬٢]. أي: لذِي عِرقٍ على حَدِّ قوله تعالى: ﴿عيشة راضية﴾ [الحَاقَّة: ٢١]، ولزِمه أَرشُ نقصِها، وتسويةُ الأرض، وأجرتُها إلى تسليمها؛ لتلَف منافِعِها تحتَ يده العادية، وكذا لو لم ينتَفعْ بها، لزِمَه أجرتُها، وأرشُ نقصها إن نقَصَت بتَركِ زَرعِها ذلك العام. ع ب بإيضاح [¬٣].
(¬٨) قوله: (حتَّى) غايةٌ لقوله: «ألزِمَ … إلخ».