فَسَافَرَ بها (¬١)، فتَلِفَت بالسَّفَرِ (¬٢).
وإنْ تعَدَّى المُودَعُ (¬٣) في الوَدِيعَةِ؛ بأنْ رَكِبَها (¬٤) لا لِسَقيِهَا (¬٥). أو: لَبِسَهَا (¬٦) لا لِخَوفٍ مِنْ عُثٍّ (¬٧). أو: أخرَجَ الدَّرَاهِمَ لِيُنِفقَها، أو لِيَنظُرَ إليهَا، ثُمَّ رَدَّهَا (¬٨). أو: حَلَّ كِيسَها فَقَط (¬٩): حَرُمَ عليه، وصَارَ
(¬١) قوله: (فسافَر بها) أي: سارَ بها في سَفرِه ودَامَ.
(¬٢) قوله: (فتَلِفَت بالسَّفر) لأن إيدَاعه في هذِه الحالِ، يقتَضِي الإذنَ في السَّفرِ بها.
(¬٣) قوله: (وإن تعدَّى المُودَعُ) كأَنْ كانَت دابَّةً.
(¬٤) قوله: (بأن رَكِبَها) تصويرٌ للتَّعدِّي.
(¬٥) قوله: (لا لِسَقيِهَا) أو علفِها، وله الاستَعانَةُ بالأجانِب في ذلِك، وفي الحَمْلِ والنَّقلِ.
(¬٦) قوله: (أو لَبِسَها) أي: الوديعَةَ، إن كانَت ممَّا يُلبَس.
(¬٧) قوله: (لا لِخَوفٍ من عُثٍّ) بضم العين المُهمَلَة، جمعُ عُثَّةٍ: سُوسَةٌ تلحَسُ الصُّوفَ. وعُلِمَ منه: أنه إذا لَبِسَها خَوفًا عليها من نحوِ العُّثِّ، لا ضَمان. قال حفيد «المنتهى»: والظاهر أن محلَّه إذا استعملَ ذلك بقدرِ الحاجة، وإلَّا ضَمِنَ؛ لأنه استعمالٌ للوديعةِ من غَير حَاجةٍ، فكان تَعدِّيًا. انتهى.
(¬٨) قوله: (أو أخرَجَ الدَّراهِمَ) أو الدَّنانيرَ المودَعةَ عندَه (ليُنِفقَها، أو لينظُرَ إليها، ثمَّ ردَّها) إلى وعَائِها، ولو بنيَّة الأمانةِ، وكذلِك إن لم يردَّها؛ من باب أولى. ح ف.
(¬٩) قوله: (أو حَلَّ كيسَها فقط) بلا إخراجٍ، ضمِنَها؛ لهتكِه [¬١] الحِرزَ بتعدِّيه. أو