وإن قالَ: لَهُ (¬١) عِنْدِي ألْفٌ وَدِيعَةً. ثُمَّ قالَ: قَبَضَهَا (¬٢)، أو: تَلِفَت قَبلَ ذلِكَ (¬٣)، أو: ظَنَنتُها باقِيَةً (¬٤) ثُمَّ عَلِمتُ تَلَفَها (¬٥): صُدِّقَ (¬٦) بيَمِينِهِ، ولا ضَمَانَ (¬٧).
وإن قالَ (¬٨): قَبَضْتُ مِنهُ ألفًا وَدِيْعَةً، فَتَلِفَت. فَقَالَ: بَلْ غَصْبًا (¬٩)، أو: عَارِيَّةً: ضَمِنَ (¬١٠).
(¬١) قوله: (وإن قال: له) أي: وإن قال وديعُ لِمودِعٍ.
(¬٢) قوله: (ثم قال) الوديعُ: (قبضَها) المودِعُ.
(¬٣) قوله: (أو تلِفَت قبلَ ذلك) أي: أو قال الوديعُ: تلِفت قبل قبضِها.
(¬٤) قوله: (أو ظَننتُها باقيةً) أي: أو قال الوديعُ للمودِع: ظننتُها باقيةً من غيرِ تَلفٍ.
(¬٥) قوله: (ثم علِمتُ تلفَها) أي: الوديعة.
(¬٦) قوله: (صُدِّقَ) جواب قوله: «وإن قال له: عندي .. إلخ».
(¬٧) قوله: (ولا ضمانَ) خلافًا ل «الإقناع» وقال القاضي: يُقبل وهذا ما عليه المصنف هنا، وفي «الغاية» [¬١] ع ب [¬٢].
(¬٨) قوله: (وإن قال) وديع.
(¬٩) قوله: (فقال) المُودِعُ: (بل غَصبًا) إضراب إبطالي.
(¬١٠) قوله: (أو عاريةً، ضَمِنَ) أو خلطَها بغير مُتميِّز، كدرَاهمَ بدَرَاهِمَ، وزيتٍ بزيتٍ، في ماله أو غيره، فضاعَ الكُلُّ، ضَمِنَ الوديعةَ؛ لتعدِّيه. وإن ضاعَ