وللأبِ الحُرِّ (¬١): أن يَتَمَلَّكَ مِنْ مَالِ ولَدِهِ ما شَاءَ (¬٢)، بشُروطٍ خَمسَةٍ (¬٣): أنْ لا يَضُرَّهُ (¬٤). وأنْ لا يَكُونَ في مَرضِ مَوتِ أحَدِهِمَا (¬٥). وأنْ لا يُعطِيَه لِوَلَدٍ آخَرَ (¬٦).
(¬١) قوله: (وللأَبِ الحُرِّ): فقط، مُحتَاجًا أو لَا. وظاهِرُه: ولو غَير رشيدٍ. وخَرَجَ ب «الحر»: القِنّ، والمُبعَّضُ. عثمان [¬١].
(¬٢) قوله: (أن يتَملَّكَ من مَالِ ولَدِه ما شَاءَ): بعلمِه وبغيرِ عِلمِه، صَغيرًا كان الولَدُ أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، راضِيًا أو سَاخِطًا.
(¬٣) قوله: (بشُروطٍ خَمسَةٍ): متعلق بقوله: «وللأب … إلخ».
(¬٤) قوله: (أن لا يَضُرَّه): الشرط الأول: أن لا يَضُرَّ الأبُ ولدَه بما يتملَّكَه منه. فإن ضرَّه؛ بأن تتعلَّق حاجةُ الولَد به، كآلةِ حِرفَتِه ونحوِها، لم يتملَّكْه؛ لأنَّ حاجةَ الإنسانِ مُقدَّمةٌ على دَينهِ، فلأنْ تقدَّمَ على أبيهِ أولَى. ع ب [¬٢].
(¬٥) قوله: (وأن لا يكُونَ): والشرطُ الثاني: أن لا يكونَ التملِيكُ (في مَرضِ مَوتِ أحدِهِما) المخوفِ، فلا يصِحُّ؛ لانعقادِ سَببِ الإرث. وليسَ للأمِّ ولا للجدِّ التملك من مالِه، كغيرِهما من الأقارِب. قال الشيخ تقي الدين: ليس للأب الكافر أن يتملَّك مالَ ولَدِه المُسلِم، لا سيما إذا كان الولدُ كافِرًا ثم أسلَم. قال في «الإنصاف»: وهذا عينُ الصَّواب. وقال أيضًا: الأشبهُ أن الأبَ المُسلِمَ ليس له أن يأخذَ من مالِ ولدِه الكافِر شيئًا. ع ب [¬٣].
(¬٦) قوله: (وأنْ لا يُعطِيَه لولَدٍ آخَرَ): الشرطُ الثالث: أن لا يُعطِيَه ما تملَّكَه الأبُ