فلا يَصِحُّ: أنْ يَتمَلَّكَ ما فِي ذِمَّتهِ مِنْ دَينِ ولَدِهِ (¬١)، ولا: أنْ يُبْرِئَ نَفسَهُ (¬٢).
وليسَ لولَدِهِ (¬٣): أن يُطَالِبَهُ بِمَا في ذِمَّتِهِ مِنْ الدَّينِ (¬٤)،
وهذا عينُ الصَّواب. عثمان [¬١].
(¬١) قوله: (فلا يصِحُّ أن يتملَّكَ ما فِي ذِمَّتِه من دَيْنِ ولَدِه): هذا مفرَّعٌ على الخامِس؛ لأن ما فِي ذِمَّةِ الأب من الدَّينِ لم يكُن عَينًا موجُودَةً، وأيضًا لم يملِكْهُ الولَدُ إلاَّ بالقَبضِ.
(¬٢) قوله: (ولا أنْ يُبرِئَ نفسَه): عطف على قوله: «أن يتملك». أي: ولا يَملِكُ أن يُبرِئَ نفسَه من دَينٍ لولَدِه عليه، كإبرائِه لغَريمِه وقبضِه منه؛ لأنَّ الولَد لم يملِكه قبلَ قبضِه. الوالد.
(¬٣) قوله: (ولَيسَ لولَدِه): ولا لِورَثَتهِ.
(¬٤) قوله: (أن يطالِبَه بمَا في ذِمَّتِه من الدَّين): أي: ليس للولَدِ مطالبةُ أبيه بالدَّين الذي في ذِمَّتِه من نحوِ قَرضٍ وثمنِ مَبيعٍ، أو قِيمَةِ مُتلَفٍ، كثوبٍ ونحوِه حَرقَه لولَدِه، أو أرشِ جِنَايةٍ على ولَدِه، كقلعِ سِنِّه، وقَطعِ طَرفهِ، ولا بشيءٍ غيرِ ذلك ممَّا للابنِ عليه، كأُجرَةِ أرضٍ زرَعَها، أو دارٍ سَكنَها، ونحوه؛ لحديث: «أنتَ ومالُك لأبيك» [¬٢]. إلا بنفقَتِه الواجِبَةِ على أبيه؛ لفقرِه وعَجزِه عن تكسُّبٍ. قال في «الوجيز»: له مطالبتُه بها، وحبسُه عليها. وإلاَّ