وأنَّ البنَاتِ، وبَنَاتِ الابْنِ (¬١)، والأَخَوَاتِ الشَّقِيقَاتِ، والأَخَوَاتِ لِلأَبِ: كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ مَعَ أخِيهَا عَصَبَةٌ بِهِ، لَهُ مِثْلَا ما لَهَا (¬٢).
الإخوَةِ، ومَنْ بعدَهم مِنَ العَصَبَات، واللَّه أعلم. انتهى. الشنشوري [¬١].
(¬١) قوله: (وأنَّ البنَاتِ وبَنَاتِ … إلخ): هذا شُروعٌ في العَصَبَةِ بغَيرِه، الواحِدَةِ فأكثَرَ، المُسَاوِيَةِ أو المُسَاويَاتِ للذكَرِ في الدَّرجَةِ والقوةِ. فتكون الأُنثى مِنهُنَّ مَعَ الذَّكَرِ المُساوِي لهَا عَصَبَةً بالغَيرِ.
فالعَصَبَةُ بغَيرِه أربعٌ: البنتُ، وبنتُ الابنِ، والأُختُ الشَّقيقَةُ، والأُختُ للأَبِ، كُلُّ واحِدَةٍ مَعَ أخيها. شنشوري [¬٢].
(¬٢) قوله: (كُلُّ واحِدَةٍ منهُنَّ مَعَ أخيهَا … إلخ): أي: مُعصَّبَةٌ به، فلَه مِثلا حَظِّها. قال جماعةٌ: الحِكمَةُ في أنَّ اللَّه جَعَلَ للذكَرِ مِثلَ حَظِّ الأُنثَيَين: أنَّ الذَّكَر ذُو حَاجَتَين، حَاجَةٍ لنَفسِهِ، وحَاجَةٍ لعِيَالِه. والأُنثى ذَاتُ حَاجَةٍ فقط. وقيلَ غيرُ ذلك. وقد رُوي أنَّ جعفَرَ الصادِقَ ﵁ سُئِلَ عن هذه المسألة، وهي تَفضِيلُ الذَّكَرِ على الأُنثَى، فقال: إنَّ حواء أخذَتْ حفنَةً من الحِنْطَةِ وأكلَتها، وأخذَت حَفنَةً أُخرَى وخبَّأتها [¬٣]، ثم أخَذَتْ حفنَةً أُخرَى ودفَعَتها إلى آدمَ ﵇، فلمَّا جعلَت نصيبَها ضِعفَ نَصيبِ الرَّجُلِ، قَلَبَ اللهُ الأمرَ عَليها، فجَعَلَ نصيبَ المَرأةِ نِصفَ نَصيبِ الرَّجُلِ [¬٤]. بولاقي.