ويَصِحُّ: العَقْدُ (¬١).
استأذنه الثاني فَسَكَتَ، أو جُهِلَ الحَالُ؛ بأنْ لم يَعلَم الثاني إجابةَ الأولِ، فتجوزُ الخِطبةُ في هذه الصُّور.
وسُنَّ عَقدٌ مساءَ يومِ الجُمعَةِ؛ لأن في يومِ الجُمعةِ ساعةَ الإجَابةِ، وأرجَاها [¬١] آخرُ ساعةٍ، وأن يكونَ بمَسجدٍ.
وسُنَّ أن يخطُبَ قبلَه بخُطبَةِ ابن مَسعود [¬٢] ﵁، وهي: إنَّ الحمدَ لله، نحمدُهُ ونستعينُه، ونستغفِرُه ونتوبُ إليه، ونعوذُ باللَّه من شُرورِ أنفسِنا ومِن سَيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هَادِيَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسُوله.
ويُسنُّ أن يُقالَ لمُتزَوجٍ: باركَ اللَّه لَكُما وعَليكُما، وجَمَعَ بينَكُما في خَيرٍ وعَافيةٍ [¬٣]. فإذا زُفَّتْ إليه قال: اللهم إني أسألُك خيرَها، وخيرَ ما جَبلتَها عليهِ، وأعوذُ بكَ من شرِّها، وشرِّ ما جَبلتَها عليه [¬٤]. عثمان [¬٥].
(¬١) قوله: (ويَصحُّ العَقدُ): أي: كخِطبَةِ المعتدَّةِ تَصرِيحًا، أو الرَّجعيةِ، ولو تَعريضًا، أو على خِطبَةِ مسلمٍ أُجيبَ؛ لأنَّ أكثرَ ما فيه تقدُّمُ حَظرٍ على العَقدِ، أشبهَ ما لو قدَّم عليه تَصريحًا أو تَعريضًا مُحرَّمًا. م ص [¬٦] وزيادة.