ما لَمْ يَحُدَّ لَهُ حَدًّا (¬١). ويَمْلِكُ: طَلْقَةً (¬٢)، مَا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ أكْثَرَ.
وإنْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَكِ: كانَ لَهَا ذلكَ مَتَى شاءَتْ (¬٣).
فعلَ وقَعَ كالموكِّل. فإن أرادَ حيثُ أذِنَ وقتَ البدعَةِ، فظاهِرٌ، وإلَّا فلا يتمُّ التشبيهُ. عثمان [¬١].
(¬١) قوله: (ما لَم يَحُدَّ لهُ حَدًّا) أي: يعيِّن [¬٢] له الموكِّلُ وقتًا يُطلِّق فيه، كأنْ يقولَ: طلِّقها اليومَ. لم يملِكْهُ في غَيرِه. أي: فلا يقَع؛ لأنه إذن أجنبيٍّ. عثمان [¬٣].
(¬٢) قوله: (ويَملِكُ طلقَةً) أي: ويملكُ الوكيلُ طلقةً، لا أكثَرَ من واحِدَةٍ، أي: ليسَ للوكيلِ المطلِّقِ أن يطلِّقَ [¬٤] أكثرَ من تطليقَةٍ واحِدَةٍ؛ لأن الأمرَ المُطلَقَ يتناولُ أقلَّ [¬٥] ما يقعُ عليه الاسمُ، أي: وما زاد مشكوكٌ فيه، والأصلُ عدمُ الإذنِ؛ وعليه: فلا يقعُ أكثرُ من واحدَةٍ، وإن تردَّد فيه بعضُهم. عثمان [¬٦].
(¬٣) قوله: (كانَ لها ذلِكَ متى شاءَت) أي: كانَ للزوجَةِ طلاقُ نفسِها مُتراخيًا، كوكيلٍ غيرِها؛ لأنه مقتضَى اللفظِ والإطلاقِ. م ص [¬٧].