بَابُ صَرِيحِ الطَّلاقِ، وكِنَايَتِهِ
صريحُه: لا يَحتَاجُ إلَى نِيَّةٍ (¬١)،
بابُ صَريحِ الطَّلاقِ وكِنايتِه
يعتبرُ للطلاقِ اللَّفظُ، أو ما يقومُ مقامَه، كالإشارةِ المفهومَةِ مِنْ الأخرَسِ، وكتابةِ الطلاقِ. قال في «الإقناع» [¬١]: ومن شَرطِ وقُوعِ الطلاقِ النطقُ به، إلَّا في موضعَين: إذا طلَّقَ الأخرسُ بالإشارةِ المفهُومَةِ، وإذا كتبَ صريحَ طلاقِها بما يَبينُ له. انتهى.
فلا يقعُ الطلاقُ بغيرِ لفظٍ، فلو نواه بقلبِه مِنْ غَيرِ لفظٍ [¬٢]، لم يقَعْ، خِلافًا لابن سيرين والزهري [¬٣]. ورُدَّ بقولِه ﵇: «إن اللَّه تجاوز لأمتي عمَّا حدَّثت به أنفسَها ما لم تعمَل، أو تتكلَّم به». متفق عليه [¬٤]، ولأنه إزالةُ ملكٍ، فلم يحصُل بمجرَّدِ النيةِ، كالعِتقِ.
وانقسَم اللَّفظُ إلى: صريحٍ، وكنايةٍ؛ لأنه لإزالةِ مِلكِ النكاحِ، فكانَ له صريحٌ وكنايةٌ، كالعتقِ، والجَامِعُ بينهُما الإزالَةُ. م ص [¬٥] وزيادة.
(¬١) قوله: (صريحُه لا يحتَاجُ إلى نيَّةٍ) أي: صريحُ الطلاقِ لا يحتاجُ إلى نيَّةٍ؛ لأن سائرَ الصرائحِ لا تفتقرُ إلى نية، فكذا صريحُ الطلاق. والصريحُ: ما لا