ومُضَارِعٍ (¬١)، ومُطَلِّقَةٍ؛ اسمِ فاعِلٍ (¬٢).
فإذَا قَالَ لزَوْجَتِهِ (¬٣): أنتِ طالِقٌ: طَلُقَتْ، هَازِلًا كانَ أو لاعِبًا (¬٤)، أوْ لَمْ يَنْوِ (¬٥). حتَّى ولَوْ قِيلَ لَهُ (¬٦): أطَلَّقْتَ امْرَأتَكَ؟ فقَالَ: نَعَمْ (¬٧)؛
(¬١) قوله: (ومضارع) ك: تَطلُقين.
(¬٢) قوله: (ومُطلِّقةٍ، اسمُ فاعِلٍ) بكسر اللام. فلا يقعُ بهذه الثلاثةِ طلاقٌ. فلفظ الإطلاقِ وما تصرَّف منه، نحو: أطلقتُك. ليسَ بصريحٍ، بل كِنايةٌ. ح ف.
(¬٣) قوله: (فإذا قالَ لزوجَته .. إلخ) مفرَّع على قوله: «صريحُه … إلخ».
(¬٤) قوله: (هازِلًا كانَ أو لاعِبًا) يُنظرُ ما الفرقُ بين الهزلِ واللَّعبِ، والظاهِرُ أنهما بمعنًى واحدٍ؛ ولهذا لم يَذكُر في «الفروع» غيرَ الهزلِ. وقال في «أعلام الموقعين»: وأما الهازِلُ فهو الذي يتكلَّمُ بالكلام من غَيرِ قَصدٍ لمُوجِبِهِ وحقيقَتِه، بل على وَجهِ اللَّعِبِ. ح ف.
(¬٥) قوله: (أو لَمْ يَنو) الطلاقَ؛ لأن إيجَادَ هذا اللفظِ من العاقِلِ دليلُ إرادتهِ، والنيةُ لا تُشترطُ للصريحِ؛ لعدَمِ احتمالِ غَيرِه. ع ب [¬١].
(¬٦) قوله: (حتَّى ولو قِيلَ .. إلخ) غاية لقوله: «طلُقت».
(¬٧) قوله: (فقالَ: نعم) طلُقت فالجوابُ مقدَّر، والمقدَّر كالثابِتِ وإن لم ينو الطلاقَ؛ لأن «نعم» صريحٌ في الجوابِ، والجوابُ الصريحُ بلفظِ الصريحِ صريحٌ؛ إذ لو قيل: ألِزَيْد عليكَ ألفٌ؟ فقال: نعم. كان إقرارًا. وللَّه در الشيخ الأجهوري، حيث نظم حكمَها [¬٢]، وحكمَ «بلى» فقال: