فَصْلٌ في طَلاقِ الزَّمَنِ
إذَا قَالَ: أنتِ طَالِقٌ أمْسِ (¬١)، أو: قَبْلَ أن أتَزَوَّجَكِ، ونَوَى وُقُوعَهُ إذَنْ: وَقَع (¬٢)، وإلَّا فَلا (¬٣).
فَصْلٌ في طلاقِ الزَّمَنِ
قوله: (في طَلاقِ الزَّمَنِ) أي: الماضِي والمستقبلِ والحالِ، بجعل «أل» للاستغراقِ؛ لأنه سيتعرضُ لوقوعِه في الحالِ في قولِه: وأنتِ طالِقٌ كُلَّ يومٍ، يقع واحدةً في الحالِ، وأنتِ طالِقٌ في كلِّ يومٍ. وهذا أولَى من صنيع «المنتهى».
(¬١) قوله: (إذا قالَ: أنتِ طالِقٌ أمسِ) وكذا لو قالَ: في الشهرِ الماضِي، أو الجمعةِ الماضيةِ، وكلِّ زمانٍ ماضٍ. وأمس، مثلثةُ الآخِر اليومُ الذي قبلَ يومِك مبني على الكسر، ومن العرب من يُعربُهُ. فإذا دخله «أل» كقولِكَ: مضى الأمسُ المباركُ، أو أضيفَ، كقولِكَ: مضى أمسُنا. وصُيِّر نكرةً، كقولِكَ: كلُّ غدٍ صائِرٌ أمسًا، كان مُعربًا. «مطلع» [¬١] وزيادة.
(¬٢) قوله: (ونَوى وقوعَه إذَنْ، وقَعَ) أي: ونوى بذلِكَ وقوعَ الطلاقِ وقتَ القولِ، وقَعَ في الحالِ؛ لإقرارِه على نفسِه بما هو أغلظُ في حقِّه. م ص [¬٢].
(¬٣) قوله: (وإلَّا فَلا) أي: وإلَّا ينوِ وقوعَه إذَن؛ بأن أطلَقَ، أو نَوى إيقاعَه في