فَصْلٌ
وَيصِحُّ التَّعلِيقُ: مَعَ تَقَدُّمِ الشَّرْطِ، وَتَأَخُّرِهِ، ك: إن قُمتِ فَأَنتِ طالقٌ، أو: أنتِ طالقٌ إن قُمتِ (¬١).
ويُشترطُ لصحَّةِ التعليقِ: أَنْ يَنوِيَهُ قَبلَ فَرَاغِ التَلفُّظِ بالطَّلاقِ. وأَنْ يَكُونَ متَّصِلًا لَفْظًا أَوْ حُكمًا.
فَلا يَضُرُّ: لَو عَطَسَ وَنَحَوُهُ (¬٢)، أَوْ قَطَعَهُ بِكَلامٍ مُنتَظِمٍ (¬٣)، ك: أنتِ طالقٌ- يا زَانِيَةُ- إنْ قُمتِ (¬٤).
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (ك: إنْ قُمتِ فأنتِ طالِقٌ أو أنتِ طالِقٌ إن قُمتِ) لم يقَع الطلاقُ قبلَ وجودِ الشرطِ. ولو قال: عجَّلتُه. أي: عجَّلتُ ما علَّقتُه، فلا يتعجَّل. فإن أرادَ تعجيلَ طلاقٍ سِوى الطلاقِ المعلَّقِ، وقعَ، وإذا وُجِدَ الشرطُ الذي عُلِّق به، وهي زوجتُه، وقَعَ أيضًا. عثمان [¬١].
(¬٢) قوله: (فلا يَضُرُّ لو عَطَسَ) أي: فلا يضرُّ فصلٌ بينَ شرطٍ وجوابِه، فلا يقطَع التعليقَ لو فصلَ بينهُما بعُطاسٍ. (ونحوِه) كسُعالٍ وتنفسٍ.
(¬٣) قوله: (أو قطَعَه بكلامٍ منتَظِمٍ) أي: مركَّبٍ من مُبتدأ وخبرٍ، كما مثّل.
(¬٤) قوله: (إنْ قُمتِ) أو إنْ قعَدتِ يا زانية فأنتِ طالِقٌ؛ لأنه متَّصِلٌ حُكمًا.