مِنْ رَجُلٍ أو امْرَأةٍ (¬١)، أو بِعُضْوٍ مِنْهُ (¬٢).
فمَن قالَ لزَوجَتِه: أنتِ، أو: يَدُكِ (¬٣) عَلَيَّ كَظَهْرِ، أو: يَدِ أُمِّي، أو: كظَهْرِ، أو يَدِ زَيدٍ. أو: أنتِ علَيَّ كفُلانَةَ الأجنَبِيَّةِ. أو: أنتِ عَلَيَّ حَرَامٌ. أو قالَ: الحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، أو: ما أحَلَّ اللَّهُ لِي (¬٤): صارَ مُظَاهِرًا.
وإنْ قالَ: أنتِ عَلَيَّ كأُمِّي، أو: مِثْلَ أُمِّي، وأطْلَقَ (¬٥): فظِهَارٌ (¬٦). وإنْ نوَى: في الكَرَامَةِ، ونَحوِهَا (¬٧): فلا (¬٨).
(¬١) قوله: (من رجُلٍ أو امرَأةٍ) بيان ل «مَنْ» في قوله: «بمن يحرُم عليه». كقوله لزوجَتِه: أنتِ عليَّ كأبي، أو أخي، أو أمِّي، أو أُختي.
(¬٢) قوله: (أو بعُضوٍ منه) أي: من الرجُلِ أو المَرأةِ.
(¬٣) قوله: (فمَنْ قالَ لزوجَتِه: أنتِ، أو: يدُكِ) مفرَّع على قولِه: «وهو أن يشبِّهَ امرأته … الخ». على اللَّفِّ والَّنشرِ المُرتَّبِ.
(¬٤) قوله: (أو: ما أحلَّ اللهُ لِي) حرامٌ. وهذه الألفاظُ يحصُل بها الظِّهارُ، وإن نَوى بها الطلاقَ، أو يَمينًا؛ لتناولِ ذلِكَ لتحريمِ الزوجَةِ. ح ف وزيادة.
(¬٥) قوله: (وأطلَقَ) فلم ينو ظِهارًا ولا غَيرَه.
(¬٦) قوله: (فظِهارٌ) أي: صارَ مظاهِرًا؛ لأنه الظاهِرُ من اللفظِ؛ لأنه شبَّهَ امرأتَه بأمِّه، أشبهَ ما لو شبَّهها بعُضوٍ من أعضائِها. وسواء نَوى به الظِّهَارَ، أو أطلَقَ. ع ب [¬١].
(¬٧) قوله: (ونَحوِها) كالمَحبَّةِ.
(¬٨) قوله: (فلا) أي: فلا يكونُ ظِهارًا، ويُديَّنُ، ويُقبَلُ حُكمًا في عَدمِ الظهارِ؛