فَصْلٌ في الأَغسَالِ المُستَحَبَّةِ (¬١)
وهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ (¬٢): آكَدُهَا: لِصَلاةِ جُمُعَةٍ (¬٣)
فَصْلٌ في الأغسال المُستحبَّةِ
(¬١) قوله: (في الأغسال المستحبَّة) إنما عبَّر فيه بجمع القِلَّة مع أنه كان ظاهر التعبير الكثرة؛ بأن يقول: الغسول المستحبة؛ لأنه لم يسمع التعبير به، أو أنَّه من باب استعمال جمع القلة؛ مرادًا به جمع الكثرة مجازًا؛ لكن هذا لا داعي إليه. تأمل.
قُلْتُ: وإذا كان لا يسمع من العرب إلا لفظ الأغسال، فحينئذٍ يكون مستعملًا في معنييه حقيقة، ويكون من المشترك، وله نظائرُ، فلا معيب فيه.
(¬٢) قوله: (وهي: ستةَ عشرَ) غُسلًا «وهي»: ضمير منفصل مبتدأ في محل رفع. و «ستة عشر»: مبنيٌّ على الفتح في محل رفع خبر.
(¬٣) قوله: (آكدُها لصلاةِ جمعةٍ) أراد حضورَها، ولو لم تجب عليه كعبد ومسافر إن صلَّى. وعند مُضيٍّ، وعن جماعٍ أفضل؛ لقوله ﵇: «من غسَّل يومَ الجمعة واغتسل، فله بكلِّ خطوة عملُ سنةٍ صيامُها وقيامُها». رواه ابن ماجه [¬١].
وقوله ﷺ: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل