كِتَابُ الرَّضَاعِ
يُكْرَهُ: اسْتِرْضَاعُ الفَاجِرَةِ (¬١)، والكَافِرَةِ، وسَيِّئَةِ الخُلُقِ،
كِتَابُ الرَّضَاعِ
الرَّضَاعُ بفَتحِ الراءِ، وقد تُكسَر، وهو لغةً: مَصُّ لَبَنٍ من ثَدْيٍ.
وشرعًا: مَصُّ مَنْ دُونَ حَولَينِ لَبنَ ثَديِ امرأةٍ ثابَ عَنْ حَملٍ، أو شُربُه ونَحوُه، كأكلِه بعدَ تَجْبِينِهِ، وسَعُوطٍ بهِ، ووَجُورٍ. ويُحَرِّمُ رَضَاعٌ كَنَسبٍ.
قوله: وشرعًا .. إلخ. أي: مصُّه من لبنٍ رجعَ من حَملٍ، ولو في المَاضِي، أي: كأن حَمَلَت به وهي صَغيرةٌ، ثم رجَعَ إليها اللَّبَنُ وهي بنتُ ستِّينَ سنةً مَثَلًا.
وقوله: ثَديِ امرأةٍ. قال في «القاموس»: الثَّديُ، ويكسر، كالثَّرى، خاصٌّ بالمرأةِ، أو عامٌّ ويؤنَّث.
وقوله: أو شربُه. عطف على مص.
وقوله: ويُحرِّمُ. هو بتشديدِ الراء، أي: يُحرِّم الرضاعُ النكاحَ. ح ف.
(¬١) قوله: (يكرَهُ اسِترضَاعُ الفَاجِرَة .. إلخ) وكذا زنجيةٌ، لأنَّ الرضاعَ يُنبتُ الَّلحمَ وينشُرُ العظمَ، فربَّما اكتَسَبَ شيئًا من خِصالِهنَّ القبيحَةِ، ولقوله ﵇: «لا تَستَرضِعوا الحَمقَاءَ، فإنَّ لبنَها يغيِّرُ الطِّباعَ» [¬١]. وقال القاضي في «المجرَّد»: من ارتَضَعَ من امرأةٍ حَمقَاءَ خرجَ أحمق، ومن