وشُرُوطُهُ (¬١) أرْبَعَةٌ:
أَحَدُهَا: العَمْدُ العُدْوانُ. فلا قِصَاصَ: في غَيْرِهِ (¬٢).
الثَّانِي: إمْكَانُ الاسْتِيفاءِ بِلا حَيْفٍ (¬٣)؛ بأنْ يَكُونَ القَطْعُ (¬٤) مِنْ مَفصِلٍ (¬٥)، أوْ يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ، كمَارِنِ الأَنْفِ، وهُو: مَا لانَ مِنْهُ (¬٦).
فلا قِصَاصَ: في جَائِفَةٍ (¬٧).
الذي ينتهي إلى عَظمٍ، شهاب فتوحي وزيادة.
(¬١) قوله: (وشُروطُه) أي: شروطُ القِصاصِ فيما دُونَ النفسِ، وهو نَوعان: أحدُهما: أطرافٌ. والثاني: جُروحٌ. ويجبُ في النوعينِ بأربعَةِ شُروطٍ.
(¬٢) قوله: (فلا قِصَاصَ في غَيره) كالخطأ إجماعًا؛ لأنه لا يُوجِبُ القِصَاصَ في النفس وهي الأصلُ، ففيما دونَها أولَى، ولا في شِبهِ العَمدِ. م ص [¬١].
(¬٣) قوله: (إمكانُ الاستيفَاءِ) أي: استيفَاءِ القِصَاصِ فيما دُونَ النفسِ.
(¬٤) قوله: (بأنْ يكونَ القَطعُ … إلخ) تصويرٌ لإمكانِ الاستيفَاءِ بلا حَيفٍ.
(¬٥) قوله: (من مَفصِلٍ) كالكُوعِ والمِرفَقِ والكَعبِ. المَفصِلُ، بفتح الميم وكسر الصاد، واحدُ المفاصِلِ وهي: ما بينَ الأعضَاءِ، كما بينَ الأنامِلِ، وما بينَ الكفِّ والساعِدِ، وما بينَ الساعِدِ والعَضُدِ. وأما المِفْصَلُ، بكسر الميم وفتح الصاد فهو: اللسان. ح ف.
(¬٦) قوله: (وهو ما لانَ منه) أي: والمارِنُ: ما لانَ من الأَنفِ دُونَ القَصَبةِ.
(¬٧) قوله: (فلا قِصَاصَ في جَائِفَةٍ) أي: كالجُرحِ في البَطنِ والصَّدرِ والحَلقِ والمثانةِ. ويجبُ ثلثُ الديَةِ؛ لأنَّ الجائفَةَ ليسَ لها مَفصِلٌ، أو لها حَدٌّ