ولَوْ جَنِينًا (¬١).
ويُكَفِّرُ الرَّقِيقُ: بالصَّوْمِ (¬٢). والكافِرُ: بالعِتْقِ. وغَيْرُهُمَا: يُكَفِّرُ بعِتْقِ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ. فإنْ لَمْ يَجِدْ: فصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتتَابِعَيْنِ. ولا إطْعَامَ هُنَا.
وَتتعدَّدُ الكَفَّارَةُ: بتَعَدُّدِ المَقْتُولِ (¬٣).
ولا كَفَّارَةَ (¬٤): عَلَى مَنْ قَتَلَ مَنْ يُباحُ قَتْلُه، كزَانٍ مُحْصَنٍ، ومُرْتَدٍّ (¬٥)، وحَرْبِيٍّ، وبَاغٍ (¬٦)،
قتَله غيرُه، فدليلُ قولِه تعالَى: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾ [النِّساء: ٩٢]. وقاتِلُ نفسِه لا ديةَ عليه؛ بدليلِ قَتْلِ عامِرِ بنِ الأكْوَعِ. ح ف.
(¬١) قوله: (ولو جَنِينًا) بأنْ ضرَب بطنَ حامِلٍ، فألْقَتْ جَنِينًا ميِّتًا، أو حيًّا ثُمَّ ماتَ؛ لأنَّه نفسٌ مُحَرَّمةٌ، ولا كفارةَ بإلقاءِ مُضغةٍ لم تُصوَّرْ. م ص [¬١].
(¬٢) قوله: (ويُكفِّرُ الرقيقُ بالصَّوْمِ) لأنَّه لا مالَ له. م ص [¬٢].
(¬٣) قوله: (وتتَعدَّدُ الكفَّارَةُ بتعدُّدِ المقتولِ) كتعدُّدِ الدِّيَةِ بذلكَ؛ لقيامِ كلِّ قتيلٍ بنفسِه، وعدمِ تعلُّقِه بغيرِه؛ بأنْ قتَل واحدٌ جماعةً، أو شارَك في قَتْلِهم، لزِمَه كفاراتٌ بعَدَدِهم، كجزاءِ الصَّيْدِ. «إقناع وشرحه» [¬٣].
(¬٤) قوله: (ولا كفارةَ .. إلخ) معطوفٌ على قولِه: «لا كفارةَ في العمدِ».
(¬٥) قوله: (ومُرْتَدٍّ) بعدَ استتابةِ ثلاثةِ أيامٍ ولم يَتُبْ؛ لأنَّه قتَلٌ مأمورٌ به، والكفارةُ لا تَجِبُ لمحوِّ المأمورِ به، وكذَا يُقالُ فيمَن ذُكِرَ في هذا المقامِ.
(¬٦) قوله: (وباغٍ) أي: إذا قتَله أحدٌ من أهلِ العدلِ. ح ف.