حَقِيقَةَ الزِّنَى: حُدَّ. وإلَّا: عُزِّرَ (¬١).
ومَن قَذَفَ أهْلَ بَلْدَةٍ، أوْ جَمَاعَةً (¬٢) لا يُتَصَوَّرُ الزِّنَى مِنْهُمْ عَادَةً: عُزِّرَ، ولا حَدَّ.
وإنْ كَانَ يُتَصَوَّرُ الزِّنَى مِنْهُمْ عَادَةً، وقَذَفَ كُلَّ وَاحِدٍ بِكَلِمَةٍ (¬٣): فَلِكُلِّ واحِدٍ حَدٌّ. وإنْ كَانَ إجْمَالًا (¬٤):
(¬١) قوله: (وإلَّا عُزِّرَ) أي: وإلَّا يُرِدْ حقيقَةَ الزنَى؛ بأنْ فسَّره بمحتملٍ غيرِ قذفٍ، قُبلَ، وعُزِّرَ لارتكابِه معصيةً لا حدَّ فيها ولا كفارةَ، كما يعزَّرُ بقولِه: يا كافِرُ، يا فاسِقُ، يا فاجِرُ، يا حمارُ، يا تَيْسُ، يا رافضِيُّ، يا خَبِيثَ البَطْنِ أو خَبِيثَ الفرجِ، يا عدوَّ اللَّهِ، يا ظالِمُ، يا كذَّابُ .. إلى آخرِ ما ذكَره في «المنتهى» [¬١]. وتأتِي في التعزيرِ.
(¬٢) قوله: (ومَن قذَف أهلَ بلدةٍ أو جماعةً .. إلخ) وكذا لو سبَّهُم بغيرِ الزِّنَى. والمرادُ بالجماعةِ: الذي لا يُتصوَّرُ زِناهُم عادةً، الكثيرونَ عُرْفًا. ح ف.
(¬٣) قوله: (وقَذَفَ كلَّ [¬٢] واحدٍ بكلمةٍ) بأنْ قَذَفَهم بكلماتٍ جملةً، فعلَيْه لكلِّ واحدٍ حدٌّ؛ لتعدُّدِ القذفِ، وتعدُّدِ مَحِلِّه، كما لو قَذَف كلًّا منهم. م ص [¬٣] وزيادة.
(¬٤) قوله: (وإنْ كانَ إجمالًا) أي: وإنْ كانَ القَذْفُ للجماعةِ إجمالًا، كقولِه لهم [¬٤]: زناةُ.