وهُوَ: مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، لا يَحْتاجُ في إقامَتِهِ إلَى مُطالَبَةٍ (¬١). إلَّا: إذا شَتَمَ (¬٢) الوَلَدُ وَالِدَهُ، فَلا يُعَزَّرُ إلَّا بِمُطَالَبَةِ وَالِدِهِ (¬٣). ولا يُعَزَّرُ الوَالِدُ بِحُقُوقِ وَلَدِهِ (¬٤).
ولا يُزَادُ في جَلْدِ التَّعْزِيرِ: عَلَى عَشَرَةِ أسْوَاطٍ. إلَّا: إذَا وَطِئَ أَمَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ، فيُعَزَّرُ بِمِئَةِ سَوْطٍ إلَّا سَوْطًا (¬٥).
كالجائِفَةِ ونحوِهَا إذا فعَل ذلكَ عَمْدًا، وكالضَّرْبِ والصَّفْعِ. ح ف باختصارٍ.
(¬١) قوله: (وهُوَ من حُقُوقِ اللَّهِ تعالَى … إلخ) لأنَّه مشروعٌ للتأدِيبِ، فيُقِيمُه الإمامُ إذا رَآه. م ص [¬١].
(¬٢) قوله: (إلَّا إذا شَتَمَ) مُسْتثنَى من قولِه: «لا يَحتاجُ .. إلخ».
(¬٣) قوله: (فَلا يُعَزَّرُ إلا بِمَطالبةِ والِدِه) بتَعْزِيرِه؛ لأنَّ للوالِدِ تَعزِيرَه بنفسِه، كما يُعلَمُ مِمَّا سبَق في النفقاتِ. وظاهِرُ «المنتهَى»: لا يَحتاجُ إلى مُطالَبةٍ. م ص [¬٢].
(¬٤) قوله: (ولا يُعزَّرُ الوَالِدُ بِحقُوقِ وَلَدِه) كمَا لا يُحَدُّ لقذفِه، ولا يُقادُ به. ش ع [¬٣].
(¬٥) قوله: (فيُعزَّرُ بمائةِ سَوْطٍ إلا سَوْطًا) ليَنقُصَ عن حدِّ الزِّنَى، سواءٌ كانَ بِكْرًا أو مُحْصَنًا؛ تَعزيرًا له. وسقَط عنه الحدُّ بذلكَ؛ لأنَّه شُبْهةٌ، والحدودُ تُدْرأُ بالشبهاتِ؛ لأنَّه رُوِي عن عمرَ ﵁ في أَمَةٍ بينَ رجليْنِ