أو: سَبَّ اللَّهَ تَعالَى (¬١)، أوْ رَسُولَهُ، أوْ مَلَكًا لَهُ. وكذَا: مَنْ قَذَفَ نَبِيًّا (¬٢)، أَوْ أُمَّهُ.
ويُقْتَلُ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ كَافِرًا فأسْلَمَ (¬٣).
تفعُّلٌ، وهو يُشعر بالكثرةِ وأقلُّها ثلاثٌ، والازديادُ يقتضي كُفرًا متجدِّدًا، ولابدَّ من تقدُّم إيمانٍ عليه، ولأنَّ تكرارَ الردةِ منه يدلُّ على فسادِ عقيدتهِ، وقلة مُبالاته للإسلام. ابن نصر اللَّه.
(¬١) قوله: (أو سَبَّ اللَّهَ تَعالَى) سبًّا صريحًا. والسبُّ، بفتح السين: الشتمُ، وقد سبّه يسبّه سبًّا، إذا شتمه. يعني: أنه لا تُقبلُ توبتُه؛ لأنَّ ذنَبه عظيمٌ جدًّا؛ يدل منه على فسادِ عقيدتِه، واستخفافِه باللَّه الواحِد القَّهار. «العدة».
(¬٢) قوله: (وكذَا مَنْ قَذَفَ نَبِيًّا) وقال أبو حنيفةَ والشافعي: تُقبل توبتُه، مُسلمًا كانَ أو كافرًا. وحكاه أبو الخطَّاب في روايتِه. وإنما كانَ قذفُ أمِّه ﵇ كقذفِه؛ لكونِه قذفًا له، وقدحًا في نَسبه ﵇. وظاهرُ هذا التعليلِ: أن قذفَ ابنِه ليسَ كقَذف أمِّه، وأما سبُّه ﵇ بغيرِ القذفِ، فإنه يسقطُ بالإسلام. قال في «الإنصاف»: ويسقُط سبُّه بالإسلامِ، كسبِّ اللهِ ﷾. ح ف.
(¬٣) قوله: (ويُقْتَلُ حَتَّى … إلخ) ولو تابَ؛ لأن توبتَه لا تُقبل ظاهِرًا؛ لأن القتلَ هنا حدُّ القاذِف، وحدُّ القذفِ لا يسقُط بالتوبةِ. قال الشيخ تقي الدين: وكذا لو قذفَ نساءه؛ لقدحِه في دينِه. م ص [¬١].