وأَنْواعُهُ المُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ (¬١)، أَحْكَامُهَا مُخْتَلِفَةٌ:
أَحَدُهَا: النَّذْرُ المُطْلَقُ. كقَوْلِه: للَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ. فيَلْزَمُهُ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ (¬٢). وَكَذَا: إنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ فَعَلْتُ كَذَا، ثُمَّ يَفْعَلُهُ.
الثَّانِي: نَذْرُ لَجَاجٍ وغَضَبٍ (¬٣). ك: إنْ كَلَّمْتُكَ (¬٤)،
التزامٌ، فلم ينعقدِ بغيرِ القولِ، كالنكاح والطلاق. قاله في «المبدع». ومقتَضَى تشبيهه بالطلاقِ صحتُه بالكتَابةِ [¬١]، ومقتضى تشبيهِه بالنكاح عدمُ انعقاده بها، لكنَّ النكاحَ أضيقُ؛ لأنه لا يصحُّ إلَّا بلفظٍ مخصوصٍ، بخلافِ النذرِ. ش ع [¬٢].
(¬١) قوله: (وأَنْواعُهُ المُنْعَقِدَةُ … إلخ) أي: أقسامُه سِتَّةٌ.
(¬٢) قوله: (للَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ … إلخ) أو للَّه عليَّ نذرٌ [¬٣]، سواءٌ أطلقَ، أو قال: إن فعلتُ كذا. وفعلَه، ولم ينوِ بنذرِه شيئًا مُعينًا (فيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) بمجرَّدِ النذرِ في الأولى، وبفعلِ المعلَّقِ عليه في الثانيةِ.
(¬٣) قوله: (نَذْرُ لَجَاجٍ وغَضَبٍ) وهو تعليقُ نذرِه بشرطٍ، يقصدُ المنع من فِعلِ شيءٍ، أو الحَملَ عليه؛ بأن يُلزِمَ نفسَه بفعلِه، أو يقصدُ التصديقَ أو التكذيبَ. عثمان [¬٤].
(¬٤) قوله: (ك: إنْ كَلَّمْتُكَ) هذا مثال لقوله: بشرطٍ يقصدُ المنع من فعل شيءٍ «فعليَّ الحجُّ أو العتقُ .. إلخ».