لَيِّنًا بلا ضَعْفٍ (¬١)، حَلِيمًا (¬٢)، مُتَأَنِّيًا (¬٣)، مُتَفَطِّنًا (¬٤)، عَفِيفًا (¬٥)، بَصِيرًا بأحْكَامِ الحُكَّامِ قَبْلَهُ (¬٦).
(¬١) قوله: (لَيِّنًا بلَا ضَعْفٍ) هو بفتح الضاد وضمِّها والمرادُ به [¬١]: أنه لا يبالغُ في اللِّينِ لئلا يهابَه صاحبُ الحقِّ. ح ف بإيضاح.
(¬٢) قوله: (حَلِيمًا) لئلا يغضَبَ من كلامِ الخصمِ، فيمنَعهُ الحكمَ. وهو الحليم هو: من لا يستنفِرُه غضبٌ، ولا يستخفُّه جهلُ جاهلٍ ولا عصيانُ عاصٍ. ولا يستحقُّ الصافحُ مع العجزِ اسم الحلمِ. ح ف.
(¬٣) قوله: (مُتَأَنِّيًا) من التأنِّي، وهو ضدُّ العجلةِ؛ لئلا تُؤدي عجلتُه إلى ما لا ينبَغي. م ص [¬٢].
(¬٤) قوله: (مُتَفَطِّنًا) لئلا يُخدع من بَعضِ الخُصوم، أي: حاذقًا في الأمور. م ص [¬٣].
(¬٥) قوله: (عَفِيفًا) أي: كافًّا نفسه عن الحَرام. يقالُ: عَفَّ يعفُّ عِفَّةً وعفافًا، فهو عفيفٌ عمَّا لا يحلُّ. ح ف وإيضاح.
(¬٦) قوله: (بَصِيرًا بأحْكَامِ الحُكَّامِ قَبْلَهُ) ليعتبر بهم في بعض المُهمات؛ لقول عليّ: لا ينبغي للقاضِي أن يكون قاضيًا حتَّى تكملَ فيه خمسُ خصالٍ: عفيفٌ، حليمٌ، عالمٌ بما كانَ قبلَه، يستشيرُ ذوي الألبابِ، لا يخافُ في اللهِ لومةَ لائم [¬٤]. ويسهلُ عليه الحكمُ وتتضحُ له طريقهُ. م ص [¬٥].