ويُرْفَعُ جُلُوسًا (¬١).
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ (¬٢): أَخْذُ الرِّشْوَةِ (¬٣).
منصوبٌ بنَزعِ الخافضِ، وكذا يقالُ فيما بعدَه.
(¬١) قوله: (ويُرْفَعُ جُلُوسًا) لحُرمةِ الإسلام.
(¬٢) قوله: (وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ) أي: ويحرُم على القَاضِي.
(¬٣) قوله: (أَخْذُ الرِّشْوَةِ) بتثليث الراء والرشوةُ: ما يُعطى بعدَ طلَبه لها. ويحرُمُ بذلُها من الراشِي ليحكُمَ له بباطِل، أو يدفعَ عنه حقًّا. وإن رشاهُ ليدفعَ عنه ظُلمه، ويُجريه على واجبِه، فلا بأَسَ به في حَقِّه «إقناع» [¬١] لحديث ابن عمر قال: لعنَ رسولُ اللَّه الراشِيَ والمُرتَشِي [¬٢].
وكذا يحرمُ على القَاضي قبولُ هديةٍ؛ لقوله ﵇: «هدايا العُمَّالِ غُلول» [¬٣]. إلَّا إذا كانت الهديةُ ممَّن كانَ يُهادِيه قبلَ ولايتِه، فتجُوز، إن لم يكُن له حكومةٌ فتحرُم. فإذا أحسَّ [¬٤] منه أن يقدِّمها بينَ يدي خصُومةٍ، أو دفَعَها حالَ الخُصومة، فإنه لا يجوزُ قبولُها. ويجوزُ قبولُها مِنْ عَمودي نَسبهِ؛ لأنه لا يصحُّ أن يحكُمَ له. وقال ابن نصر اللَّه: ولا يبعدُ أنَّ ذَلِكَ بشَرطِ أن تكونَ هديتُه بعدَ ولايتِه كما كانَت قبلَها، أما إن كثَّرها أو كرَّرها، فالظاهرُ أنه كغيرِه. ح ف.