فَصْلٌ
المُسكِرُ المَائِعُ (¬١). وكذَا: الحَشيشَةُ (¬٢). وما لا يُؤكَلُ مِنْ الطَّيرِ والبَهائِمِ، مِمَّا فَوقَ الهِرِّ خِلْقَةً (¬٣):
فَصْلٌ في ذكرِ النجاساتِ، وما يُعفى عنه منها، وما يتعلقُ بذلك
(¬١) قوله: (المسكرُ المائعُ) خمرًا كان أو نبيذًا، نجس؛ لقوله تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ [المَائدة: ٩٠]. أي: القمار. إلى قوله: ﴿رجس﴾ [المَائدة: ٩٠]. أي: مستقذرٌ خبيثٌ. ولقوله ﵇: «كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرام» [¬١]. ولأن النبيذَ شرابٌ فيه شدَّةٌ مُطرِبةٌ، أشبه الخمر. م ص [¬٢] وإيضاح.
(¬٢) قوله: (وكذا الحشيشةُ) المسكرةُ، نجسةٌ أيضًا، كما اختاره الشيخ تقي الدين، وتبعه في «شرح المنتهى» [¬٣].
قال شيخ الإسلام الشيخ منصور: والمرادُ بعد علاجها، كما يدل عليه كلامُ الغَزِّي في شرحه على منظومته. ووجهه أنها قبلَ ذلك نباتٌ طاهرٌ. واللَّه أعلم. انتهى. ع [¬٤].
(¬٣) قوله: (وما لا يؤكلُ من الطَّير والبهائم) «مِنْ الطير»: بيان ل «ما». وقوله: