وإنْ بَاعَ حَنْبَلِيٌّ مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ (¬١)، فحَكَمَ بِصِحَّتِهِ (¬٢) شَافِعِيٌّ: نَفَذَ (¬٣).
وَمَنْ قَلَّدَ (¬٤) في صِحَّةِ نِكَاحٍ: صَحَّ، وَلَمْ يُفارِقْ (¬٥) بتَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ (¬٦)،
يعلمُ بالحال من الشاهدَين أو غيرهِما؛ لبقائِها في عصمةِ الأول. وقال أبو حنيفة: يحلُّ [¬١] لها أن تتزوَّجَ، وحلَّ لأحدِ الشاهدَينِ نكاحُها. م ص [¬٢].
(¬١) قوله: (وإنْ بَاعَ حَنْبَلِيٌّ) لحمًا (مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ) عمدًا [¬٣]. وضابطُه أنه إذا حَكَمَ الحاكِمُ بخلافِ مذهبِ المقلِّدِ، فالعبرةُ بمذهبِ الحاكِم، لا بمذهبِ المحكومِ له أو عليه. قال ابن نصر اللَّه: لكن في جَوازِ إقدامِ الحاكِم على الحُكمِ بذَلِكَ لمن يعتقدُ تحريمَه عليه نظرٌ؛ لأنه إلزامٌ له بفعل المحرَّمِ، لاسيَّما على قول مَنْ يقولُ: كلُّ مجتهدٍ مصيبٌ. ح ف.
(¬٢) قوله: (فحَكَمَ بِصِحَّتِهِ) أي البيعِ، حاكمٌ شافعيٌّ.
(¬٣) قوله: (نْفَذَ) حكمُه، فيدخلُ الحكمُ بالطهارةِ أو النجاسةِ تَبعًا؛ لا استقلالًا. م ص [¬٤].
(¬٤) قوله: (وَمَنْ قَلَّدَ) مُجتهدًا.
(¬٥) قوله: (وَلَمْ يُفارِقْ) زوجتَه.
(¬٦) قوله: (بتَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ) أي: المجتهدِ الذي قلَّده في صحَّتِه.