والفَأرِ. والمُسكِرُ غَيرُ المَائِعِ: فَطاهِرٌ (¬١).
وكُلُّ مَيتَةٍ: نَجِسَةٌ. غَيرَ: مَيتَةِ الآدميِّ (¬٢)،
نفس أي: دم له يسيلُ، كالخُنفساء والعنكبوت حيوانٌ معروف والذباب، والنَّحل والزنبور والنَّمل، والدودِ من طاهر، والقَمل، والصرصار من غير نجاسة، ونحوها، طاهرٌ؛ لحديث: «إذا وقع الذباب في إناء أحكم فليمقله، فإن في أحد جناحيه داءً، وفي الآخر شفاءً». رواه البخاري [¬١]. وفي لفظ: «فليغمسه كلَّه، ثم ليطرَحْهُ». فهذا عام في كل باردٍ، وحارٍ، ودهنٍ، مما يموتُ الذبابُ بغمسه فيه، فلو كان ينجِّسه كان آمرًا بفساده. م ص [¬٢].
(¬١) قوله: (والمسكِرِ غيرِ المائع فطاهر [¬٣]) كالبنج ونحوه مما يُسكر. والفاء في قوله: «فطاهر» في جواب «أما» مقدرة في نظم الكلام، والمعنى: المسكرُ المائع، نجسٌ. وأما المسكرُ غيرُ المائعِ، فطاهرٌ.
(¬٢) قوله: (وكلُّ ميتةٍ نجسةٌ غيرَ .. إلخ) قضيةُ استثناء هذه الأربعة فقط: أن غيرَها نجسٌ، فيدخل فيه ميتةُ الملائكةِ والجنِّ، فيقتضي أنهما نجسان، وليس كذلك، بل هما طاهران؛ لقوله ﵇: «سبحان اللَّه، إن المؤمنَ لا ينجسُ» [¬٤]. ولا شك أنه عام في مؤمنِ الإنسِ والجنِّ، والملائكةِ ﵈. وهذا منصوصُ كلامِ الشيخ الرملي من الشافعية.
ويجاب عن المصنف بأن في الكلامِ مقدرًا محذوفًا: وغير الملائكةِ