إلَّا في الحَيعَلَةِ، فيَقُولُ: «لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا باللَّه (¬١)»، وفي التَّثوِيبِ: «صَدَقتَ وبَرِرْتَ (¬٢)»،
(¬١) قوله: (إلا في الحيعَلَةِ فيقولُ: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللَّه) أي: فيقول من سَمِعَ المؤذِّنَ أو المقيمَ. زاد بعضُهم: «العليِّ العظِيم» وتبعه في «المبدع» [¬١] متمسكًا بما في «المسند» [¬٢].
قال بعضهم: ومعنى «لا حول ولا قوة إلا باللَّه» إظهارُه العجزَ، والافتقارَ، وطلبُ المعونةِ من اللَّه ﷾ في كلِّ الأمورِ، وهو حقيقةُ العبوديَّةِ. وقال الهيثم: أصلُ «لا حول»: من حالَ الشيءُ، إذا تحرَّك، يقول: لا حركة ولا استطاعة إلا باللَّه.
وقال ابن مسعود: معناه: لا حول عن معصيةِ اللَّه إلا بعصمة اللَّه، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته [¬٣]. قال الخطابي: هذا أحسنُ ما جاءَ فيه. وعبَّر عنها الأزهريُّ بالحوقلة؛ على أخذ الحاء من «حول» والقاف من «قوة»، واللام من اسم اللَّه تعالى.
(¬٢) قوله: (وفي التَّثويبِ صدقتَ وبررتَ) أي: وإلَّا في التثويبِ، فيقولُ السامعُ: صدقتَ وبررتَ [¬٤]، بكسر الراءِ الأولى، وحُكي فتحُها، أي: صِرتَ ذا برٍّ، أي: خيرٍ كثيرٍ.