بعدَ الفاتِحَةِ. والجَهرُ بالقِرَاءَةِ للإمَامِ (¬١)، ويُكرَهُ للمَأمُومِ (¬٢)، ويُخَيَّرُ المُنفَرِدُ (¬٣). وقَولُ غَيرِ المَأمُومِ (¬٤)، بَعدَ التَّحمِيدِ (¬٥): «مِلءَ السَّمَاءِ (¬٦)،
تعالى: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ [البَقَرَة: ٢٨٢]. وكلا الآيتين في البقرة، إلا أن آية الكرسي قبل آية الدين.
(¬١) قوله: (والجهرُ بالقراءةِ للإمامِ) أي: ويُسنُّ الجهرُ في صلاةٍ جهرية، كالصبح، وأولتي مغربٍ وعشاءٍ، وفي جُمُعةٍ وعيدٍ، واستسقاءٍ وكسوفٍ، وتراويحَ ووترٍ بعدها. ويُسِرُّ فيما عدا ذلك.
(¬٢) قوله: (ويكرَهُ للمأمومِ) لأنه مأمورٌ بالإنصاتِ، والاستماعِ لقراءةِ إمامِه، ولا يرادُ منه استماعُه لقراءة غيرِه.
(¬٣) قوله: (ويخيَّر المنفردُ) في جهرٍ بقراءةٍ، وإخفاتٍ، في جهرية.
(¬٤) قوله: (وقولُ غيرِ المأمومِ) كالإمامِ، والمنفردِ.
(¬٥) قوله: (بعد التحميد) أي: قول: «ربنا ولك الحمد» عند اعتدالِه من الركوع.
(¬٦) قوله: (ملءَ السماءِ) بالنصب: على الحال من الضمير المستكِنِّ في «لكَ»، أو صفةُ مصدرٍ محذوفٍ؛ أي: حمدًا مالئًا السماء. وبالرفع: صفةٌ للحمدِ، أو خبرٌ لمبتدأ محذوف.
قال في «المبدع» [¬١]: والمعروف في الأخبار: «السموات». قال ابن نصر اللَّه: ولكن إذا جعلت اللام في السماء للجنس، عم الأفراد، فصار بمعنى الجمع.