فَصْلٌ فِيمَا يُكرَهُ في الصَّلاةِ
يُكرَهُ للمُصَلِّي: اقتِصَارُهُ على الفاتِحَةِ (¬١). وتَكرَارُهَا (¬٢). والتِفَاتُهُ (¬٣)
فصل فيما يكره في الصلاة من قولٍ وفعلٍ، وهي تسعة وعشرون مكروهًا
(¬١) قوله: (يُكره للمصلِّي اقتصارُه على الفاتِحَةِ) أي: يُكره للمصلِّي اقتصارُه على قراءةِ الفاتحة. قال «م ص» فى شرحه «للإقناع»: وظاهرُه في الفَرضِ والنَّفل. انتهى.
(¬٢) قوله: (وتَكرارُهَا) أي: ويكرهُ تَكرارُ الفاتِحة؛ لأنه لم يُنقل، وخروجًا من خلاف من أبطلها به؛ لأنها ركنٌ، والفرقُ بين الركن القوليِّ والفعليِّ: أنَّ تَكرارَ القوليِّ لا يخل بهيئة الصلاة. م ص [¬١].
(¬٣) قوله: (والتفاتُه) أي: ويكرهُ التفاتُ المصلِّي في الصَّلاة؛ فرضًا كانت أو نفلًا؛ لأنه اختلاسٌ يختَلِسُهُ الشيطانُ من صلاةِ العبدِ، بوجهِه يمنيًا وشِمالًا؛ لقوله ﵇: «لا يزالُ اللَّه مقبِلًا على العبدِ في الصَّلاةِ، ما لم يلتفت، فإذا التفت، انصرفَ عنه». رواه أبو داود والنسائي [¬٢]. ولأنَّ ذلك يتضمَّنُ مفارقةَ الخُشوعِ. وإنَّما لم تبطل لو التفتَ بصدرِه مع وجهِه؛ لبقاء بقيَّةِ البدنِ موجَّهًا إلى القِبلةِ. قال ابن نصر اللَّه: ولا يَخفى أنَّه حيثُ كُرِهَ الالتفاتُ فكلَّما زادَ فيه، كانت الكراهةُ أكثر. ح ف.