وتُسَنُّ: تَحِيَّةُ المَسجِدِ (¬١). وسُنَّةُ الوُضُوءِ (¬٢).
بدأ حرُّ الشمس بعدَ طلوعِها، وتزايدَ بحيثُ ينتهي إلى أن يحتَرِقَ معه أخفافُ الفِصَال. ابن نصر اللَّه باختصار.
(¬١) قوله: (وتُسنُّ تحيَّةُ المَسجِدِ) ركعتانِ فأكثر لكلِّ من دخله، قَصَدَ الجلوسَ، أَوْ لا، غيرَ خطيبٍ دخل للجمعة، وغيرَ قيِّمه؛ لتكرُّر دخولِه، وغيرَ داخلِه لصلاةِ عيدٍ، أو والإمامُ [¬١] في مكتوبةٍ، أو بعدِ شروعٍ في إقامَةِ، وغيرَ داخلِ المسجد الحرام. والأصل في مشروعيتها قوله ﷺ: «إذا جاء أحدُكم يومَ الجُمُعة وقد خرجَ الإمامُ، فليصلِّ ركعتين) متفق عليه [¬٢]. وتجزئُ راتبةٌ وفريضةٌ، ولو فائتتين عنها. عثمان [¬٣].
(¬٢) قوله: (وسُنَّةُ الوُضُوءِ) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: قال لبلالٍ عندَ صلاةِ الفجر: «يا بلال، حدثني بأرجَى عملِ عمِلتَه في الإسلام؛ فإنِّي سمعتُ دَفَّ [¬٤] نعليكَ بين يدَيَّ في الجنة»؟ فقال: ما عملِتُ عَمَلًا أرجى عندي: أني لم أتطهَّر طُهورًا فى ساعةٍ من ليلٍ أو نهار، إلا صليِّت بذلك الطُّهور ما كَتَبَ اللَّهُ لي أن أصلِّي. متفق عليه [¬٥].
قوله: «ما كتبَ اللَّه لي أن أصلِّي» أي: ما قدَّر عليَّ. أعمُّ من النوافل والفرائض.