إلى اللَّهِ تَعالى (¬١)، مَرعِيُّ بنُ يُوسُفَ (¬٢) الحَنبليُّ (¬٣)
أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد﴾ [فَاطِر: ١٥].
(¬١) قوله: (إلى اللَّه) أي: العبدُ الفقير إلى رحمةِ اللَّه تعالى، فالكلامُ فيه حذف. أو: العبدُ المفتقِر في سائر أحوالِه إلى اللَّه خَلقًا وإيجادًا؛ ردًّا على القائل: بأن العبدَ يخلُق أفعالَ نفسِه. وقوله: (تعالى) أي: تنزَّه اللَّه تعالى عمَّا يقولُ الجاحِدُ.
(¬٢) قوله: (مرعيُّ): اسم المؤلف (بنُ يوسفَ) اسم أبيه.
(¬٣) قوله: (الحنبليُّ) نسبة للإمام أحمد بن عبد اللَّه [¬١] بن حنبل؛ لكونه يعبدُ اللَّه على مذهبه، وأما المنسوبُ للإمام الشافعي فشافعيٌّ، لا شفعويّ، كما قيل به؛ إذ القاعدة: أن المنسوبَ يُؤتى به على صُورة المنسوبِ إليه، لكن بعد حذف الياء من المنسوب إليه، وإثبات بدلها في المنسوب، كما أفاده بعضهم.
وفي «القاموس» [¬٢]: الحنبل: القصيرُ، والخُفُّ الخَلِق، والضخمُ البطينُ واللَّحيم، وروضةٌ بديارِ تميم. وأحمدُ بن عبد الله [¬٣] بن حنبل: إمامُ السُّنة. وبضم الحاء: طلعُ أمِّ غيلان، واللُّوبياء. وحَنْبَل: لبِسَ الحنبلَ. والحِنبالة، بالكسر: كثير الكلام.
هذا باعتبار الأصل، وأما الآن فهو علمٌ على جدِّه ﵃.