فإنْ جَمَعَ تَقدِيمًا اشتُرِطَ لصِحَّةِ الجَمعِ (¬١): نِيَّتُهُ عِنْدَ إحرَامِ الأُولَى (¬٢). وأنْ لا يُفَرِّقَ بَينَهُمَا (¬٣) بِنَحوِ نافِلَةٍ، بَلْ: بِقَدْرِ إقامَةٍ، ووُضُوءٍ خَفِيفٍ (¬٤).
فإن استويا أي: التقديمُ والتأخيرُ في الأرفقية، فتأخيرٌ أفضلُ؛ لأنه أحوطُ، وخروجًا من الخلاف. ومحلُّ ذلك في غير جمعي عَرفَةَ ومزدلِفةَ، فالأفضلُ بعرفة التقديمُ مطلقًا، وبمزدلفة التأخيرُ مطلقًا؛ لفعله ﵊ فيهما. عثمان [¬١].
وقوله: فتأخيرٌ أفضل. لأن الأحاديث وردت به أكثر؛ ولذلك رواه من لم يرو جمعَ التقديم، فعُلِم أنه الأغلب من فعله ﵇؛ ولأن وقت الثانية يصحُّ فيه الأُولَى في الأحوالِ كلِّها، فتكون الصلاتان متفقًا على صحَّتِهما فيه، ولا كذلك جمعُ التقديم، فإن الثانيةَ باطلةٌ على مذهب من لم يرَ الجمعَ بالكليَّة. ح ف.
(¬١) قوله: (فإن جَمعَ تقدِيمًا اشتُرِطَ لصحِة الجَمعِ) أي: فإن جمع المصلي جمعَ تقديم اشترِطَ لصحة الجمع أربعةُ شرُوط.
(¬٢) قوله: (نيتُهُ عندَ إحرامِ الأُولى) الشرط الأول: نيةُ الجمعِ عندَ إحرامِ الأولى من المجموعتين؛ لأنه محلُّ النية، كنيةِ الجماعة.
(¬٣) قوله: (وأن لا يفرِّقَ بينهُمَا) الشرط الثاني: أن لا يفصِلَ وبابه: قَتَلَ بين المجموعتين.
(¬٤) قوله: (بل بقَدرِ إقامةٍ، ووضُوءٍ خَفيفٍ) أي: لا يضرُّ إن فرَّقَ بينهما بقدرِ