ثُمَّ يُكَبِّرَ، ويَقِفَ قَلِيلًا، ويُسَلِّمَ (¬١).
وتُجزِئُ واحِدَةٌ (¬٢)، ولو لَم يَقُل: «ورَحمَةُ اللَّه».
ويَجُوزُ أن يُصَلَّىَ على المَيِّتِ: مِنْ دَفنِهِ، إلى شَهْرٍ (¬٣) وشَيءٍ (¬٤). ويَحرُمُ: بَعدَ ذلِكَ (¬٥).
(¬١) قوله: (ثم يكبِّر ويقفَ قليلًا، ويسلِّم) أي: ثم يكبر الرابعةَ، ويقفُ قليلًا من غيرِ دعاءٍ، ويسلِّم عن يمينه، نص عليه. ويُسنِّ أن يرفعَ يديه عندَ كلِّ تكبيرة. صوالحي [¬١].
(¬٢) قوله: (وتُجزئُ واحدةٌ) أي: وتُجزئ تسليمةٌ واحدةٌ عن يمينه؛ لأنه أشبهُ بالحال، وأكثرُ ما روي في التسليم. ويجوزُ تلقاءَ وجهِه، وثانيةٌ. وسُنَّ وقوفُه حتى تُرفع. ويرفعُ يديه ندبًا مع كلِّ تكبيرة. انتهى. الوالد.
(¬٣) قوله: (ويجوزُ أن يصلَّىَ على الميِّت مِنْ دفنهِ إلى شهرٍ) أي: مِنْ حِينِ دفنِه إلى مُضيِّ شهرٍ؛ لما روى الترمذي [¬٢]، عن سعيد بن المسيب. قال الإمامُ: أكثرُ ما سِمعتُ هذا. ولأنه لا يُعلمُ بقاؤه أكثرَ من شَهرٍ، فتقيَّد به. صوالحي [¬٣].
(¬٤) قوله: (وشيءٍ) أي: زيادةٍ يسيرة على شَهر. قال القاضي: كاليومِ واليومين. فإن شكَّ في انقضاء المدَّة، صلَّى حتى يعلَم فراغَها. الوالد.
(¬٥) قوله: (ويحرمُ بعدَ ذلِكَ) أي: يحرمُ فِعلُ الصَّلاة بعد الشيءِ اليسيرِ؛ لأنه لا يتحقَّق بقاؤه على حالِه بعدَ ذلك. ظاهرُ هذا التعليل: عدمُ الصحة. قاله