الرابعُ: المُؤَلَّفُ (¬١). وهُو: السيِّدُ المُطَاعُ في عَشِيرَتِه، مِمَّنْ يُرجَى إسلامُهُ، أو يُخشَى شَرُّه (¬٢)، أو يُرجَى بعَطِيَّتِه قُوَّةُ إيمَانِه (¬٣)، أو جِبَايَتُها مِمَّنْ لا يُعطيِها (¬٤).
ويُصدَّق عاملٌ في دفعٍ لفقير ونحوه. ويُصدَّق فقيرٌ في عدَم الدَّفع إليه. قال صاحب «المنتهى» في «شرحه»: وظاهرُه: بلا يمين. صوالحي وزيادة [¬١].
(¬١) قوله: (الرابع: المؤلَّفُ) بمعنى: أنه مؤلِّفٌ في نفسِه، ويؤلِّف غيرَه. فسُمِّي مؤلَّفًا باعتبار كونِ التأليف واقعٌ عليه.
(¬٢) قوله: (أو يُخشَى شَرُّه) ولو مُسلِمًا، كما في «الإقناع». وظاهرُه: ولو امرأة، كِبلْقِيسَ، والقعورةِ، وملكةِ فارس. وفي «الإقناع»: ولا يحل للمؤلَّف المُسلِم ما يأخذُه إن أُعطي ليكُفَّ شرَّه، كالهديَّة للعامِل، وإلا حلَّ. عثمان.
(¬٣) قوله: (أو يُرجى بعطيَّتِه قوَّةُ إيمانِه [¬٢]) لقول ابنِ عباس. أو يُرجَى بعطيَّته إسلامُ نظيرِه لإعطاء أبي بكرٍ ذلِكَ. صوالحي [¬٣].
(¬٤) قوله: (أو جِبايتُها ممَّن لا يُعطيِها) أي: أو من أجل جبايةِ الزكاة ممَّن لا يُعطيها إلا بالتخويف، أو التَّهديد، أو لأجل دفعِ ضررٍ عن المُسلمين. ويُعطى بقدرِ ما يحصُل به التأليف. صوالحي [¬٤].